في مقالنا بعنوان "لماذا تم تغيير اسم متلازمة تكيس المبايض إلى متلازمة المبيض متعددة الغدد الصماء الأيضية ؟"، سنتناول تفاصيل هذه المسألة. على الرغم من أن متلازمة تكيس المبايض كانت تُعتبر لسنوات عديدة مرضًا يقتصر على المبايض، إلا أنه بات من المعروف الآن أن لهذه المتلازمة تأثيرات هرمونية وأيضية أوسع بكثير. لذلك، فإن الاسم الجديد لمتلازمة تكيس المبايض، وهو متلازمة المبيض متعددة الغدد الصماء الأيضية ، يعكس بدقة أكبر أن المرض لا يقتصر على الجهاز التناسلي؛ بل يرتبط أيضًا بمشاكل أيضية خطيرة مثل مقاومة الأنسولين، والسمنة، وخطر الإصابة بداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية
متى تم تغيير اسم متلازمة تكيس المبايض؟
أُعلن عن الاسم الجديد لمتلازمة تكيس المبايض، وهو متلازمة المبيض متعدد الغدد الصماء الأيضية ، في الأوساط العلمية عام 2026، نتيجةً لدراسة استمرت 14 عامًا وشملت أكثر من 50 منظمة دولية
لماذا تم تغيير اسم متلازمة تكيس المبايض؟
تعرض اسم متلازمة تكيس المبايض لانتقادات من قبل العديد من الخبراء لأنه لم يعكس الطبيعة الحقيقية للمرض والأجهزة العضوية التي يؤثر عليها
وكانت أسباب انتقاد اسم متلازمة تكيس المبايض كما يلي
لم يكن لدى نسبة كبيرة من المرضى "أكياس" في الواقع
كانت التراكيب التي تظهر في التصوير بالموجات فوق الصوتية مجرد حويصلات (أكياس التبويض) توقفت عن النمو في مرحلة معينة بسبب التأثيرات الهرمونية للمرض
لم يقتصر المرض على المبايض فقط
يصف الاسم الجديد للمرض آلية تكوينه بشكل أفضل
متعدد الغدد الصماء: يشير إلى أنه يؤثر على أكثر من جهاز هرموني واحد
الأيضي: يشير هذا إلى ارتباطه بمشاكل أيضية مثل مقاومة الأنسولين، والسمنة، وخطر الإصابة بداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وخطر الإصابة بأمراض القلب التاجية
كيف يتم تشخيص متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء ؟
تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من تغيير اسم المرض، فإن معايير التشخيص، التي تُعدّ نقطة خلاف جوهرية بشأنه، لم تتغير. وفقًا لمعايير روتردام، يكفي وجود اثنين من المعايير الثلاثة التالية للتشخيص
عدم انتظام الدورة الشهرية أو اضطراب التبويض
زيادة هرمون الأندروجين (الهرمون الذكري) التي يتم الكشف عنها سريريًا أو مخبريًا
ظهور تكيسات متعددة في صورة الموجات فوق الصوتية
ما هي فوائد تغيير مسمى متلازمة تكيس المبايض إلى متلازمة ما بعد انقطاع الطمث؟ نظرًا لأن هذه المتلازمة تتجلى بمشاكل مثل اضطرابات الدورة الشهرية، والشعرانية (نمو الشعر الزائد)، وحب الشباب، والعقم، فقد كان يُنظر إليها عمومًا على أنها مرض يصيب النساء في سن الإنجاب، مما كان يؤدي إلى فقدان المريضات فرصة العلاج والمتابعة بعد انقطاع الطمث. ومع ذلك، فليس من المتوقع أن يختفي مرض ذو أصول وراثية بعد انقطاع الطمث. إذ تستمر هذه المتلازمة بخصائصها الأيضية بعد انتهاء سن الإنجاب، وتتطور إلى مرحلة تزداد فيها مقاومة الأنسولين، وزيادة الوزن، وداء السكري، وخطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. ويُعد هذا التغيير في اسم المرض جديرًا بالملاحظة لأنه يُسلط الضوء على المشاكل الأيضية التي تعاني منها هؤلاء المريضات
الأطباء في هذا المجال
contact_support
اسأل خبراءنا
أملأ النموذج أدناه لطرح سؤال على خبرائنا.
