Medicabil logo

ما هو مرض هشاشة العظام؟ ما هي أعراضه؟ كيف يُعالج؟

whatsapp

في مقالنا بعنوان "ما هو هشاشة العظام؟ ما هي أعراضه؟ كيف يُعالج؟"، سنتناول تفاصيل هذا الموضوع. هشاشة العظام مرض يُضعف العظام تدريجيًا دون أن يشعر المريض، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالكسور. يمكن الوقاية من فقدان كثافة العظام بالعلاجات والتمارين الرياضية. إذا كان عمر الشخص يزيد عن 65 عامًا أو لديه تاريخ عائلي لهشاشة العظام، فعليه استشارة الطبيب لإجراء فحص كثافة العظام

ما هو هشاشة العظام؟

هشاشة العظام مرض يُضعف العظام، فيجعلها أرق وأقل كثافة من المعتاد. الأشخاص المصابون بهشاشة العظام أكثر عرضة للإصابة بالكسور

عادةً ما تكون العظام كثيفة وقوية بما يكفي لتحمل وزن الجسم وامتصاص معظم الصدمات. مع التقدم في السن، تفقد العظام بشكل طبيعي جزءًا من كثافتها وقدرتها على التجدد (إعادة تشكيل نفسها). إذا كان الشخص مصابًا بهشاشة العظام، تصبح عظامه أكثر هشاشة وضعفًا مما ينبغي

لا يدرك معظم الناس إصابتهم بهشاشة العظام إلا بعد أن تُسبب لهم كسرًا في العظام. يمكن أن تزيد هشاشة العظام من احتمالية كسر أي عظم، ولكن أكثر العظام تأثرًا هي

الورك

الرسغين

العمود الفقري

كلما تم تشخيص هشاشة العظام مبكرًا، قلّ احتمال الإصابة بالكسور. ينبغي على الأشخاص، وخاصةً من تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، أو من تعرضوا لكسر في العظام بعد سن الخمسين، أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بهشاشة العظام، استشارة الطبيب بشأن فحص كثافة العظام. ما مدى شيوع هشاشة العظام؟

يعاني أكثر من 50 مليون شخص في الولايات المتحدة من هشاشة العظام

تُعدّ هشاشة العظام شائعة بين الأشخاص فوق سن الخمسين. ويُقدّر الخبراء أن نصف النساء وربع الرجال فوق سن الخمسين مصابون بهشاشة العظام

وقد وجدت الدراسات أن ثلث البالغين فوق سن الخمسين غير المصابين بهشاشة العظام يعانون من درجة ما من انخفاض كثافة العظام (نقص كثافة العظام). تظهر على الأشخاص المصابين بنقص كثافة العظام علامات مبكرة لهشاشة العظام. وإذا تُرك نقص كثافة العظام دون علاج، فقد يتطور إلى هشاشة العظام

ما هي أعراض هشاشة العظام؟

لا تُسبب هشاشة العظام أعراضًا كغيرها من الحالات الصحية، ولذلك يُطلق عليها الأطباء أحيانًا اسم "المرض الصامت"

لا يشعر المريض بأي أعراض تُشير إلى احتمالية الإصابة بهشاشة العظام، فلا توجد علامات تدل على وجود مشكلة، مثل الصداع أو الحمى أو آلام المعدة

العرض الأكثر شيوعًا هو كسر مفاجئ في العظام، خاصةً بعد سقوط بسيط أو حادث طفيف لا يُسبب عادةً ضررًا

مع أن هشاشة العظام لا تُسبب أعراضًا مباشرة، إلا أنه يُمكن ملاحظة بعض التغيرات الجسدية التي قد تُشير إلى ضعف أو انخفاض كثافة العظام. تشمل علامات التحذير من هشاشة العظام ما يلي

نقص في الطول بمقدار بوصة أو أكثر

تغيرات في وضعية الجسم الطبيعية (ميل أكبر للانحناء أو الانحناء للأمام)

ضيق في التنفس (إذا انضغطت الأقراص في العمود الفقري بما يكفي لتقليل سعة الرئتين)

ألم في الظهر (ألم في أسفل الظهر). قد يصعب على المرء ملاحظة التغيرات في مظهره الجسدي. قد يتمكن شخص قريب من الشخص من ملاحظة التغيرات في الجسم، وخاصة في الطول أو وضعية الجسم، بسهولة أكبر. أحيانًا يمزح الناس بشأن "تقلص" كبار السن، لكن هذا قد يكون علامة على ضرورة مراجعة الطبيب لإجراء فحص كثافة العظام

ما هي أسباب هشاشة العظام؟

تحدث هشاشة العظام مع التقدم في السن، حيث تفقد العظام قدرتها على إعادة بناء نفسها وتشكيلها

العظام، كغيرها من أجزاء الجسم، أنسجة حية. على الرغم من أنها غير مرئية، إلا أنها تجدد خلاياها وأنسجتها باستمرار طوال الحياة. حتى سن الثلاثين تقريبًا، ينتج الجسم عظامًا أكثر مما يفقده. بعد سن الخامسة والثلاثين، يحدث تكسر العظام بوتيرة أسرع من قدرة الجسم على تعويضها، مما يؤدي إلى فقدان تدريجي لكتلة العظام

في حالة الإصابة بهشاشة العظام، يزداد معدل فقدان كتلة العظام. ويكون فقدان كتلة العظام أسرع لدى النساء بعد انقطاع الطمث

ما هي عوامل خطر الإصابة بهشاشة العظام؟

يمكن لأي شخص أن يُصاب بهشاشة العظام. بعض الفئات أكثر عرضة للخطر، وتشمل

أي شخص فوق سن الخمسين

النساء، وخاصة في فترة ما بعد انقطاع الطمث

الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بهشاشة العظام

الأشخاص النحيفون بطبيعتهم، حيث يمتلكون كتلة عظمية طبيعية أقل، لذا فإن فقدان العظام يؤثر عليهم بشكل أكبر

المدخنون ومستخدمو منتجات التبغ

بعض الحالات الصحية قد تزيد من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام، وتشمل

اضطرابات الغدد الصماء التي تؤثر على الغدد جارات الدرقية والغدة الدرقية والهرمونات (مثل أمراض الغدة الدرقية والسكري)

أمراض الجهاز الهضمي (مثل الداء البطني ومرض التهاب الأمعاء)

أمراض المناعة الذاتية التي تؤثر على العظام (مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو التهاب الفقار اللاصق)

اضطرابات الدم أو السرطانات التي تصيب الدم (مثل الورم النخاعي المتعدد)

بعض الأدوية أو العمليات الجراحية قد تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام. تشمل هذه العوامل ما يلي

مدرات البول، التي تخفض ضغط الدم وتزيل السوائل الزائدة من الجسم

الكورتيكوستيرويدات، التي تعالج الالتهابات

الأدوية المستخدمة لعلاج النوبات

جراحة السمنة (إنقاص الوزن)

العلاج الهرموني للسرطان (بما في ذلك علاج سرطان الثدي أو سرطان البروستاتا)

مضادات التخثر

مثبطات مضخة البروتون التي تعالج ارتجاع المريء (قد تؤثر على امتصاص الكالسيوم)

بعض جوانب النظام الغذائي والتمارين الرياضية قد تزيد من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام. وتشمل هذه الجوانب ما يلي

عدم الحصول على كمية كافية من الكالسيوم أو فيتامين د في النظام الغذائي

عدم ممارسة التمارين الرياضية الكافية. تناول الكحول بانتظام (أكثر من مشروبين يوميًا)

كيف يتم تشخيص هشاشة العظام؟

يشخص الطبيب هشاشة العظام عن طريق فحص كثافة العظام. فحص كثافة العظام هو فحص تصويري يقيس قوة العظام. تُستخدم الأشعة السينية لقياس كمية الكالسيوم والمعادن الأخرى في العظام.

يُطلق الأطباء أحيانًا على فحوصات كثافة العظام أسماءً مختلفة مثل فحص  أو فحص كثافة العظام. جميعها أسماء مختلفة تشير إلى الفحص نفسه

يستخدم فحص كثافة العظام أشعة سينية منخفضة المستوى لقياس كثافة العظام ومحتواها المعدني. يشبه هذا الفحص فحص الأشعة السينية التقليدي. يُجرى هذا الفحص في العيادة الخارجية، أي لا حاجة للبقاء في المستشفى، ويمكنك العودة إلى المنزل بعد الانتهاء منه. لا يتضمن هذا الفحص أي إبر أو حقن

يُعد فحص التغيرات في كثافة العظام أفضل طريقة لاكتشاف هشاشة العظام قبل أن تُسبب كسورًا. في حال وجود تاريخ عائلي لهشاشة العظام، أو إذا كان عمر الشخص يزيد عن 50 عامًا، أو إذا كان يعاني من نقص كثافة العظام، فقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام. كيف يُعالج هشاشة العظام؟

سيصف الطبيب مجموعة من العلاجات التي تُبطئ فقدان العظام وتُقوّي أنسجة العظام الموجودة. يُعدّ منع كسور العظام أهم جزء في علاج هشاشة العظام. تشمل علاجات هشاشة العظام الأكثر شيوعًا ما يلي

التمارين الرياضية: تُقوّي التمارين الرياضية المنتظمة العظام (وجميع الأنسجة المرتبطة بها، مثل العضلات والأوتار والأربطة). قد يوصي الطبيب بتمارين تحمل الوزن لتقوية العضلات وتحسين التوازن. تُحسّن التمارين التي تُقاوم الجاذبية، مثل المشي واليوغا والبيلاتس والتاي تشي، القوة والتوازن دون إجهاد العظام. قد يكون من الضروري استشارة أخصائي علاج طبيعي لإيجاد التمارين والحركات المناسبة لكل فرد

المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن: قد تكون هناك حاجة إلى مكملات الكالسيوم أو فيتامين د، سواءً كانت متاحة بدون وصفة طبية أو بوصفة طبية. سيُحدد الطبيب النوع المطلوب، وعدد مرات تناوله، والجرعة اللازمة

أدوية هشاشة العظام: سيُحدد الطبيب الأدوية الأنسب لكل فرد وجسمه. تشمل الأدوية الأكثر شيوعًا لعلاج هشاشة العظام العلاجات الهرمونية (استبدال هرمون الإستروجين أو التستوستيرون) والبيسفوسفونات. قد يحتاج الأشخاص المصابون بهشاشة عظام شديدة أو المعرضون لخطر كبير للإصابة بالكسور إلى أدوية مثل نظائر هرمون الغدة الدرقية ، ودينوسوماب، وروموسوزوماب. تُعطى هذه الأدوية عادةً عن طريق الحقن

ماذا تتوقع إذا كنت مصابًا بهشاشة العظام؟

هشاشة العظام حالة مزمنة تتطلب المتابعة الدورية. يلزم إجراء فحوصات منتظمة لكثافة العظام ومراجعة الطبيب بانتظام. سيراقب الطبيب أي تغييرات في كثافة العظام ويُعدّل العلاجات اللازمة حسب الحاجة

كيف تُقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام؟

غالبًا ما يكون كل ما تحتاجه للوقاية من هشاشة العظام هو ممارسة الرياضة بانتظام والتأكد من تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د في نظامك الغذائي. سيساعدك الطبيب في إيجاد أفضل مزيج من العلاجات المناسبة لك ولصحة عظامك

يُنصح باتباع نصائح السلامة العامة التالية لتقليل خطر الإصابة

ارتدِ حزام الأمان دائمًا

استخدم حزام الأمان دائمًا. استخدم معدات الوقاية المناسبة لجميع الأنشطة والرياضات

حافظ على منزلك ومكان عملك خاليين من الفوضى التي قد تُسبب لك أو لغيرك السقوط

استخدم الأدوات أو المعدات المناسبة للوصول إلى الأشياء في المنزل. لا تصعد أبدًا على الكراسي أو الطاولات أو أسطح العمل

اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا وبرنامجًا رياضيًا منتظمًا

إذا كان المشي صعبًا أو كان خطر السقوط مرتفعًا، فاستخدم عكازًا أو مشاية

كيف يعتني المصاب بهشاشة العظام بنفسه؟

يساعد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام على الحفاظ على صحة العظام (والصحة العامة). يُنصح بإجراء فحوصات دورية لدى الطبيب، حيث يساعد الطبيب في اكتشاف أي مشاكل أو أعراض تؤثر على العظام في أسرع وقت ممكن

إذا كان عمر الشخص يزيد عن 65 عامًا أو لديه تاريخ عائلي لهشاشة العظام، فعليه استشارة طبيبه بشأن فحص كثافة العظام

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا لاحظت أي تغيرات في جسمك قد تكون علامات تحذيرية لهشاشة العظام، فيجب عليك زيارة الطبيب. كما يجب إبلاغ الطبيب بأي أعراض أخرى، مثل ألم العظام أو صعوبة الحركة

متى يجب التوجه إلى قسم الطوارئ؟

يجب عليك التوجه إلى قسم الطوارئ إذا كنت تشك في وجود كسر في العظام أو إذا شعرت بأي من الأعراض التالية

ألم شديد

عدم القدرة على تحريك جزء من جسمك

ظهور جزء من جسمك بشكل مختلف أو غير طبيعي

ظهور العظم من خلال الجلد

تورم. ظهور كدمات جديدة بالتزامن مع هذه الأعراض الأخرى. ما الأسئلة التي يجب طرحها على الطبيب؟

من المفيد طرح الأسئلة التالية على الطبيب

ما مدى احتمالية إصابتي بهشاشة العظام؟

كم مرة سأحتاج إلى فحص كثافة العظام؟

ما العلاجات التي سأحتاجها؟

ما التمارين المفيدة لتقوية العظام؟

هل سأحتاج إلى علاج طبيعي؟

ما هو متوسط العمر المتوقع لشخص مصاب بهشاشة العظام؟

هشاشة العظام بحد ذاتها ليست مرضًا مميتًا ولا تؤثر على متوسط العمر المتوقع. مع ذلك، قد تزيد من احتمالية الإصابة بكسور العظام (وما يصاحبها من مخاطر كسور أكثر خطورة أو مضاعفات). وقد وجدت بعض الدراسات أن كسور الورك لدى البالغين فوق سن 65 عامًا تقلل من القدرة على الحركة وتؤدي إلى الوفاة المبكرة

إذا كنت قلقًا بشأن خطر السقوط أو كسور العظام، فعليك التحدث إلى طبيبك. سيساعدك الطبيب على الحفاظ على سلامتك وصحتك

تجعل هشاشة العظام العظام أرق وأضعف من المعتاد، وقد تكون خطيرة لأنها تزيد من احتمالية الإصابة بكسور العظام. لا يدرك الكثيرون إصابتهم بهشاشة العظام إلا بعد أن تتسبب في كسر أحد العظام

أفضل طريقة للوقاية من كسور العظام هي اكتشاف هشاشة العظام مبكراً قبل أن تُسبب الضرر. الفحوصات الدورية لدى الطبيب ضرورية. ناقش مع طبيبك متى يجب فحص كثافة العظام وعدد مرات المتابعة اللازمة لمراقبة صحة العظام

اسأل الخبراء