Medicabil Logo
مقالات

ما هو التئام العظام بشكل خاطئ وعدم التئامها؟ ما هي الأعراض؟ وكيف يتم علاجها؟

تاريخ الإنشاء12.05.2026 16:12:58
·
آخر تحديث12.05.2026 10:27:28
·
في مقالنا بعنوان "ما هو التئام العظام بشكل خاطئ وعدم التئامها؟ ما هي أعراضهما؟ وكيف يُعالجان؟"، سنتناول تفاصيل هذا الموضوع. عندما لا تلتئم كسور العظام بشكل صحيح، تُسمى هذه الحالة بالتئام العظام بشكل خاطئ أو عدم التئامها. يحدث التئام العظام بشكل خاطئ عندما يلتئم العظم المكسور في وضع غير صحيح. أما عدم التئام العظام فيحدث عندما يفشل الكسر في الالتئام. هناك عوامل ميكانيكية 
وبيولوجية مختلفة قد تعيق التئام العظام، وسيتناول الطبيب هذه العوامل أثناء علاج التئام العظام بشكل خاطئ أو عدم التئامها

ما هما التئام العظام بشكل خاطئ وعدم التئامها؟

التئام العظام بشكل خاطئ وعدم التئامها هما نوعان من كسور العظام التي تلتئم بشكل غير سليم. يحدث التئام العظام بشكل خاطئ عندما تلتحم أجزاء العظم المكسور معًا، ولكن في وضع غير صحيح. أما عدم التئام العظام، فيحدث عندما تفشل أجزاء العظم المكسور في الالتحام حتى بعد مرور فترة زمنية كافية. يمكن أن تؤثر الكسور التي تلتئم بشكل خاطئ على استقرار الهيكل العظمي ووظائفه
تلتئم معظم كسور العظام بشكل صحيح مع العناية الجيدة. إذا لم تلتئم، فذلك بسبب وجود عائق ما يعيق عملية الالتئام. أحيانًا يكون هذا العائق مشكلة ميكانيكية، كأن لا تلتصق أجزاء العظم المكسور ببعضها بشكل صحيح أثناء عملية الالتئام. وقد يكون أيضًا مشكلة بيولوجية، حيث تعجز آليات الجسم العلاجية عن أداء وظيفتها. يجب على الأطباء معالجة هذه العوامل عند علاج التئام العظام بشكل خاطئ وعدم التئامها

ما هي أنواع عدم التئام العظام؟

قد يصنف الطبيب عدم التئام العظام إلى تضخمي، أو ضموري، أو قليل التغذية. وتستند هذه التصنيفات إلى الأدلة على أنواع العوامل التي تعيق التئام العظام

عدم التئام العظام التضخمي: يُظهر هذا النوع نموًا عظميًا جديدًا، لكن أطراف شظايا العظام لا تلتحم. وهذا يدل على أن الجسم لديه موارد بيولوجية كافية للشفاء، لكن شظايا العظام لا تتماسك بشكل كافٍ خلال فترة الشفاء

عدم التئام العظام الضموري: لا يُظهر هذا النوع أي نمو عظمي جديد، ويعاني من نقص في التروية الدموية للعظم. وهذا يدل على أن عوامل بيولوجية تعيق التئام الكسر. في بعض الأحيان، توجد أدلة على وجود عدوى (عدم التئام العظام الإنتاني) تُضعف التروية الدموية للعظم

عدم التئام العظام قليل التغذية: يُظهر هذا النوع بعض النمو العظمي الجديد، ولكنه غير مكتمل. شظايا العظام ليست في الوضع الصحيح. وهذا يدل على أن الشظايا لم تلتحم معًا بشكل صحيح أو أنها تحركت من مكانها. قد تكون هناك عوامل استقرار وعوامل بيولوجية تؤثر على عملية الشفاء

ما هي أعراض وعلامات التئام العظام بشكل خاطئ؟

قد يظهر التئام العظام بشكل خاطئ كما يلي:
يكون العظم ملتويًا أو مثنيًا
يكون العظم ملتويًا أو ملتويًا
يكون العظم أقصر من ذي قبل

قد يؤدي استخدام عظم مصاب بالتئام خاطئ إلى
ألم في العظم
تورم
عرج

نظرًا لارتباط العظام ببعضها، فإن ضعف منطقة التئام العظام بشكل خاطئ قد يُسبب ضغطًا إضافيًا على أجزاء أخرى من الهيكل العظمي. وهذا بدوره قد يُسبب ألمًا في جزء آخر من الجسم عند استخدام العظم المصاب
إذا ضغطت العظام المخلوعة على عصب أو شدته، فقد تظهر أعراض عصبية. وتشمل هذه الأعراض، على سبيل المثال
خدر وتنميل (مذل)
ضعف في العضلات (ضمور)
ألم عصبي (اعتلال عصبي)

ما هي علامات وأعراض عدم التئام الكسور؟

قد تشمل علامات وأعراض عدم التئام الكسور ما يلي
ألم عميق ومزمن في المنطقة المصابة
ضعف مستمر أو محدودية في الحركة
تشوه واضح مثل وجود نتوء أو فجوة
في حال وجود عدوى في العظم، قد تظهر الأعراض أو لا تظهر. ومن أمثلة هذه الأعراض
تورم
حمى
قشعريرة

ما هي أسباب التئام الكسور بشكل خاطئ وعدم التئامها؟

هناك العديد من العوامل التي قد تساهم في التئام الكسور بشكل خاطئ أو عدم التئامها. ومنها
طبيعة الكسر وشدته. على سبيل المثال، الكسور الحلزونية التي تكسر العظم بحركة التواء، أو الكسور المفتتة التي تكسر العظم إلى عدة قطع، قد تقلل من احتمالية التئامه في الوضع الصحيح. كما أن الإصابات الرضية التي تؤثر على تدفق الدم إلى العظم قد تؤثر على عملية التئامه
مدى سرعة وجودة العلاج. إذا لم يتم طلب العلاج الطبي في وقت مبكر بما فيه الكفاية بعد الكسر، فقد يبدأ العظم بالالتئام في وضع غير صحيح. قد تنزاح العظام حتى بعد إعادتها إلى مكانها. ويزداد احتمال ذلك عند تأخر العلاج أو عدم كفاية الطريقة المُستخدمة

هل هناك فترة شفاء كافية؟ خلال فترة الشفاء، من المهم تثبيت العظم المكسور في الوضع الصحيح لضمان التئامه. أحيانًا يستغرق الشفاء وقتًا أطول من المعتاد. قد يزيل الطبيب الجبيرة مبكرًا جدًا، أو قد يعود المريض إلى استخدام العظم قبل الأوان

الحالة الصحية العامة والموارد المتاحة للشفاء. يزيد بطء الشفاء من احتمالية التئام العظم بشكل خاطئ أو عدم التئامه. يمكن أن يؤدي التقدم في السن، ونقص التغذية، والحالات الأيضية مثل داء السكري أو أمراض الغدة الدرقية إلى تأخير أو إعاقة التئام العظام. من المعروف أيضًا أن استخدام التبغ والنيكوتين يُضعف العظام

كيف يتم تشخيص التئام العظم بشكل خاطئ أو عدم التئامه؟


يبدأ التشخيص بأخذ التاريخ الطبي الكامل للإصابة والحالات الأخرى. ثم يقوم الطبيب بفحص العظم سريريًا. يبحث عن أي تشوهات ظاهرة ويحرك العظم برفق، ويسأل المريض عن شعوره. بحسب موقع الكسر، قد يرغب الطبيب في مراقبة المريض أثناء المشي أو قياس طول العظم. يلي ذلك إجراء تصوير للعظم، قد يشمل الأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي

إذا وجد الطبيب أن العظم يلتئم في وضع غير طبيعي، فسيشخص الحالة على أنها التئام خاطئ. أما إذا لم يبدأ التئام العظم أو لم يكتمل بعد فترة التئام معقولة، فسيتم تشخيص الحالة على أنها تأخر في الالتئام أو عدم التئام. تختلف مدة التئام العظم تبعًا لنوع الإصابة والعظم المصاب والحالة الصحية العامة. وقد يشخص الطبيب عدم التئام العظم بعد ستة أو تسعة أو اثني عشر شهرًا
هل يمكن تصحيح كسور الالتئام الخاطئ وعدم الالتئام؟
لا تتطلب جميع كسور الالتئام الخاطئ وعدم الالتئام جراحة. يعتمد ذلك على العظم المصاب، ومدى استخدامه، وتأثير الكسر على الحياة اليومية. مع ذلك، قد تحدّ بعض الكسور التي لا تلتئم من الحركة وتسبب ألمًا أو مضاعفات أخرى. في هذه الحالة، قد تكون الجراحة ضرورية لتصحيحها. سيقترح الطبيب أولًا خيارات علاجية غير جراحية، وإذا لزم الأمر، سيقدم خيارات جراحية

علاج الالتئام الخاطئ
قد تشمل العلاجات غير الجراحية لكسور الالتئام الخاطئ ما يلي

الدعامة: يمكن أن تساعد الدعامة في تثبيت العظم في وضع أفضل للاستخدام

التقويمات: يمكن أن تساعد النعال الطبية في تعويض الفرق في إحدى الساقين

العلاج الطبيعي: يمكن أن تقوي التمارين الموجهة العضلات الرئيسية لتقليل الضغط على العظم

مسكنات الألم: يمكن أن تخفف مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من الانزعاج العرضي

قد تشمل الجراحة لعلاج كسر الالتئام الخاطئ ما يلي

قطع العظم: قد يحتاج جراح العظام إلى قطع العظم لتعديل وضعه. جراحة إطالة الأطراف: في حال قصر أحد الأطراف، قد يقوم الجراح بزرع جهاز لإطالة الطرف

علاج عدم التئام الكسور
تشمل العلاجات غير الجراحية لكسور عدم التئام الكسور ما يلي

العلاج الدوائي: قد يتطلب الأمر علاج الأمراض الجهازية أو العدوى أو سوء التغذية

الأجهزة التقويمية: يمكن استخدام دعامة أو جبيرة أو جبس لتثبيت العظم وتعزيز التئامه

محفزات العظام: تحفز هذه الأجهزة عملية التئام العظام باستخدام الموجات فوق الصوتية أو الكهرومغناطيسية

الحقن البيولوجية: يمكن للخلايا الجذعية أو البلازما الغنية بالصفائح الدموية تعزيز التئام العظام ونموها

تشمل الجراحة لعلاج كسر عدم التئام الكسور ما يلي

التنظيف الجراحي: قد يحتاج جراح العظام إلى إزالة الأنسجة الميتة من العظم

جراحة الأوعية الدموية: قد يجري جراح الأوعية الدموية جراحة على الأوعية الدموية لاستعادة تدفق الدم

ترقيع العظام: قد يقوم جراح العظام بزرع قطعة من العظم من جزء آخر من الجسم أو من عظم متبرع. يوفر الطعم العظمي نقطة انطلاق جديدة لنمو العظام. التثبيت الداخلي بعد ردّ الكسر المفتوح: قد يحتاج جراح العظام إلى إعادة ضبط موضع شظايا العظم وتثبيتها في مكانها باستخدام براغي أو صفائح أو مسامير جراحية

ما هو مسار الكسور التي لا تلتئم بعد العلاج؟

يتمتع كل من العلاج الجراحي وغير الجراحي بنسب نجاح عالية في تصحيح التئام العظام بشكل خاطئ أو عدم التئامها. مع ذلك، قد يستغرق الشفاء والتأهيل بعض الوقت. قد يتطلب المشي استخدام عكاز أو مشاية خلال فترة التعافي، يليه العلاج الطبيعي. قد يفشل العلاج إذا لم يثبت العظم في مكانه أو إذا لم يتمكن الطبيب من السيطرة على العوامل البيولوجية ذات الصلة
يمكن أن يتعرض أي شخص لكسر في العظم، وقد لا يكون من الواضح دائمًا وجود كسر. مع ذلك، إذا كان هناك شك في وجود كسر، فمن الأفضل استشارة الطبيب لإجراء فحص. تلتئم الكسور بشكل أفضل عند تلقيها رعاية مبكرة وعالية الجودة. سيقوم الطبيب بتقييم الإصابة وتحديد العوامل التي قد تعيق الشفاء. سيقدم نصائح حول أفضل السبل للعناية بنفسك ومنع التئام العظام بشكل خاطئ أو عدم التئامها